مقالات رأي
أخر الأخبار

نتنياهو يفقد التوازن وسيدفع

الكاتب| محمود مرداوي

 

نتنياهو يلعب بالنار، ولا يقدر الأمور جيداً، ولربما سيجد نفسه في المكان الذي لا يريده ويدفع الثمن الذي يخاف من دفعه، والارتباك الذي يعيشه نتنياهو ربما يؤدي في النهاية إلى نهايته السياسية، إذ أن ملفات الفساد تضغط نتنياهو وتؤثر على سلوكه ورصانة تفكيره وإدارته للمشهد ، فكل تصريحاته المتعلقة بالمحكمة تهدف لتبديد تأثير أي مفاجأة بصدور لائحة اتهام ضده.

كل هذا الانهماك والغرق بالتفاصيل تحت تأثير الانتخابات رفع من حساسية ميزان الحرارة لديه، ولم يعد قادراً على ضبط الأمور، وتوجيهها بما يضمن عدم تأثير جبهة غزة على نتائج الانتخابات بشكل حاسم.

هذه الحساسات والاستشعارات المفرطة جعلته شفافاً لرأي الجمهور مرعوباً من الوقوع في أخطاء غير محسوبة في اتخاذ القرارات، سواء بالرد على ما يعتبره خروقات من غزة أو التلكؤ في تنفيذ التزامات أو ما يصدر عنه من بيانات إعلامية توحي بأن الردع المجرد هو الذي يرسي قواعد الاشتباك، يؤسس للدخول إلى ممر لا يمكن الخروج منه على مدار شهري الدعاية الانتخابية دون تصعيد لا يملك فيه القدرة على الضبط والسيطرة على مستوى اللهيب والنار المشتعلة ولما سيلحق به من ضرر جراء ذلك، ولن تتسامح المقاومة وسترد بقوة وتؤثر على فرص فوزه في الانتخابات.

غياب التوازن عند نتنياهو يُفقده القدرة على القيادة في هذه اللحظة الفارقة في تاريخه ، وحروب كثيرة اندلعت نتيجة سوء تقدير وفهم الطرفين بعضهما البعض، فلا يمكن لنتنياهو أن يخوض الانتخابات على أساس تحقيق الأمن من خلال الردع بالقوة الغاشمة أو الاستسلام المطلق للمقاومة ، فإذا استمر على هذا المنهج ولم يُقر بأن القوة مهما بلغت فستبقى محدودة، وأن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق إلا بتحقيق مصالح المقاومة حتى يتحقق الهدوء سيخسر الرهان ويفقد كرسي رئاسة الوزراء .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق