مقالات رأي
أخر الأخبار

ما هكذا تورد الإبل

بقلم: محمود مرداوي

 
الدفاع المستمر وإلى ما لا نهاية إقرار مؤدب بالهزيمة وتنازل عن الحقوق والقبول في السير في الدوائر المحددة.
 
والأهداف بدون رؤية لتحقيقها وأدوات للوصول إليها أحلام يقظة.
 
المنتصرون يحاولون الحفاظ على إنجازاتهم وحمايتها.
 
والمنهزمون يتفرغون لتبرير هزيمتهم وعدم سعيهم للتخلص من ضعفهم والبحث عن رؤية وأدوات للخلاص مما حل بهم .
 
وأصعب مصير تواجهه الشعوب عندما تنبري النخب لتبرير تقاعس القيادة عن التملص من حالة الضعف والتخلص الخنوع، وتبرير السير في المكان وعدم المبادرة وإخضاع الأمور للمعادلات التي يُرسي قواعدها أعدائها من خلال إجراءاتهم حتى لا تصل إلى نتائج إلا كما أُعدت من قبلهم.
 
وإذا ارتقت الشعوب وارتفعت آمالها واتسع طموحها وشبت عن الطوق تُيَأس وتتهم بالجهل والغيبوبة وسوء التقدير.
 
بحيث تُكسر مجاذفها وتُحبط حتى تتفهم وتقبل بما قبلت به القيادة الميتة في طموحها والمميتة لآمال وتطلعات شعبها.
 
إن الفرق الشاسع بين ما تملكه الشعوب المحتلة وما يملكه المحتل هائل في كل تجارب الشعوب التي شهدتها المعمورة وعاشتها الإنسانية، وفي كل التجارب والثورات تم تعويضها والاستعداد للتضحية والفداء، وإلا لمَ أُطلق على مقاتلي الثورة فدائيون ولم يُطلق عليهم منتصرون، إلا لأنهم تضحويون طلائعيون متفانون من أجل غاياتهم في ظل تفوق شاسع لصالح أعدائهم المغتصبين دائما حتى اللحظة التي يتحقق بها النصر وتلحق بالعدو الهزيمة.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق