مقالات رأي

خطاب أبو عبيدة وتصاعد المقاومة في الضفة

الكاتب | ياسين عزالدين

جاء اللقاء التلفزيوني مع الناطق باسم القسام “أبو عبيدة” مساء الأربعاء، بعد يوم من اعتقال الاحتلال للقسامي عاصم البرغوثي، وفي سياق تزايد عمليات المقاومة في الضفة.

ومما يستحق الوقوف عنده عملية الطعن في القدس صباح الأربعاء والتي أدت لإصابة مستوطنة وانسحاب المنفذ، وكأنها رد على اعتقال عاصم البرغوثي، مثلما كانت عمليتي جبعات أساف والطعن في بيت إيل بمثابة الرد على اغتيال صالح البرغوثي.

وهذا يدل على وجود دافعية عالية للمقاومة في الضفة الغربية تنتظر أي شرارة للانطلاق.

وفي هذا الإطار أكد أبو عبيدة على أن الضفة هي ساحة المواجهة القادمة، فمن ناحية هي مهيئة أكثر من أي ساحة أخرى، ومن ناحية أخرى فالاحتلال يشن عليها هجمة شرسة لتهويدها وضم مناطق واسعة منها إلى الكيان الصهيوني، وخلق جيتوهات بائسة يحشر فيها الفلسطينيون.

من فحوى كلامه ومن معرفتنا للواقع الميداني في الضفة، لا يوجد لدى حماس والقسام مفاجئات، بل هي رؤيا تسعى الحركة لتطبيقها في الميدان بالضفة الغربية، وهي تسعى لذلك منذ سنوات طويلة بعد أن تم إقصاؤها إثر اجتياحات 2002م وأحداث الانقسام عام 2007م.

اليوم تبدو الفرصة مواتية بشكل أكبر لعودة المقاومة بشكل أكثر تنظيمًا في الضفة الغربية وهذه مهمة أبناء الحركة بالدرجة الأولى، ولا نتكلم عن استنساخ العمليات الاستشهادية فالأساليب يجب أن تتكيف وتتغير وفق متطلبات وإمكانيات كل مرحلة.

وهذا أكثر ما يخيف الاحتلال والسلطة فالعمل المقاوم المنظم أكثر إيلامًا للاحتلال، ويضرب منظومة التنسيق الأمني في الصميم، وهذا يفسر الإرباك والعصبية في تصرفات محمود عباس.

الاحتلال وعباس يتقبلون (مرغمين) وجود حماس والقسام في غزة لكن يسعون المستحيل لعدم عودتها بقوة إلى الضفة، ليس لأن لديهم حساسية من اللون الأخضر بل لأن ذلك سيؤدي إلى تغير نوعي وكمي في العمل المقاوم ضد الاحتلال الصهيوني.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق