مقالات رأي

ما هي العقوبات التي سيفرضها الاحتلال على الأسرى؟

الكاتب: ياسين عز الدين

أعلن وزير الأمن الداخلي الصهيوني أردان عن سسلسلة من الإجراءات لتضييق الحياة على الأسرى في سجون الاحتلال، سأقوم بتوضيحها ثم أتكلم عن إمكانية ترجمتها لأمر واقع.

أولًا: الحرمان من المخصصات: تقوم هيئة الأسرى بتحويل مخصصات مالية إلى الأسرى لكي يشتروا طعامًا من كنتينا السجن، كما يقوم أهل الأسرى بتحويلها، وسابقًا كانت التنظيمات أيضًا ترسل (من خلال محامين).

عملت مصلحة سجون الاحتلال سابقًا على تقليص كمية الأموال التي تصل إلى كل أسير، واعتقل المحامون الذين يوصلون أموال التنظيمات، ويبدو أن القرار الجديد يريد إلغاءها بشكل كلي.

ثانيًا: الحرمان من طهي الطعام: فالطعام الذي تقدمه مصلحة السجون سيء والأسرى يشترون على حسابهم أدوات للطبخ ويقومون بإعادة طهي الطعام.

الاحتلال يعتبر ذلك رفاهية ويريد حرمانهم من ذلك.

ثالثًا: إلغاء الحياة التنظيمية في السجون: حيث يقوم الأسرى بفرز أنفسهم حسب التنظيمات (فتح، حماس، جهاد إسلامي، جبهة شعبية، جبهة ديموقراطية)، ويكون لكل تنظيم ممثلوه وهنالك ناطقون باسم الأسرى ليحملوا مطالبهم.

ليس واضحًا إلى أي حد يريد أردان تطبيق هذه النقطة، وهل هو قادر على إنهاء الحياة التنظيمية بشكل كامل أم لا؟

بعض المتابعين يقول أن المقصود إلغاء الأقسام الخاصة بحماس وفتح، وجعلها أقسامًا مختلطة (وهذا الوضع كان قبل 2007م، والاحتلال وقتها هو الذي فرض بالقوة الفصل بينهما).

لكن حسب فهمي هم يريدون أكثر من ذلك وإلغاء أي شيء تنظيمي داخل السجون، والتعامل مع الأسرى بشكل فردي مثلما يتم التعامل مع الأسرى الجنائيين، فهذا يضعف الأسرى ويسهل اختراقهم كما يسهل ابتزازهم واسقاط البعض في حبال العمالة.

هل ستطبق القرارات؟

الكثيرون يشككون بقدرة الاحتلال على تطبيق القرارات، وبالأخص الخاصة بحل الحياة التنظيمية، فالأسرى لن يسلموا بسهولة كما أنها ستؤدي لمشاكل كبيرة لمصلحة السجون.

تطبيق إلغاء الحياة التنظيمية يحتاج لميزانيات من أجل تجنيد أعداد أكبر من ضباط المخابرات والسجانين، إن كان المستوى السياسي الصهيوني معنيًا بذلك فسيوفر الميزانيات.

في حال قرر الأسرى التصدي للقرارات فسيكون وضعهم صعبًا دون دعم من الشارع الفلسطيني، فبعد تآمر السلطة على إضراب الأسرى الأخير الذي قاده مروان البرغوثي، هنالك مخاوف حقيقية من ضعف تفاعل الشارع، وهذا يضعف موقف الأسرى.

أتوقع أن يسعى الاحتلال لتطبيق هذه القرارات تدريجيًا وبشكل مدروس، وفي حال كان هنالك اصطدام عنيف أو خوف من تفجر الوضع في الشارع بالضفة الغربية، فسيتوقف وينتظر.

فيما يتعلق بقرار حل الحياة التنظيمية فلن يكون سهل التطبيق أبدًا، وسيشعل السجون لذا الاحتمال الأكبر أن لا يطبق، أو سيحاولون تطبيق بعض جوانبه (مثل إلغاء الفصل التنظيمي على مستوى الأقسام) حتى يحفظوا ماء وجههم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق