رياضةمقالات رأي

المناكفات الجماهيرية وحظوظ منتخبنا

الكاتب | كرم زكارنة

كتيبتنا هي الأقوى في تاريخ منتخبنا، نسير بخطوات ثابتة في الوديات، نعالج الخطأ تلو الآخر بسلاسة وبشكل ملحوظ في ضوء ما يتسرب من المعسكر من معلومات يسيرة.

تطور بدني ومهاري وتكتيكي واضح، الصين وإيران والعراق عجزوا عن هز شباكنا تكتيكيًا، حيث سجلت الصين وإيران من ضربات ثابتة، وتمكنّا من اللحاق بهم والتعادل على إثر جملٍ فنية جماعية عجزوا هم عن تنفيذها أمام مدافعينا.

بينما سجلت العراق من خطأ دفاعي لن يتكرر بإذن الله، وعلمنا جميعًا أن القائم وحظنا العاثر حال دون خسارة العراق، أي أننا مرة أخرى نتفوق تكتيكيًا وإن لم تكن المهارات الفردية في صفّنا، بالإضافة إلى التعامل مع الكرات الثابتة بشكل أفضل.

والواضح للعيان أن الجماهير العربية المنافسة غير مدركة لكل ما سبق، فالمنتخبات في المجموعة تتعرض لضغظ جماهيري متواصل، السوريون يطالبون لاعبيهم بالبطولة لا أقل، وثأر سوري أسترالي يعود لتصفيات كأس العالم 2018، وديربي شامي مع الأردن التي ترفض جماهيرها الخروج من الدور الأول قولًا واحدًا، بالإضافة لشعورهم بالتفوق التقليدي على المنتخب الفلسطيني دون مراعاة ظروف كلا المنتخبين، ونحن في منأى تام عن كل ما سبق.

وعلى إثر إهمال الفدائي في حسابات الخصوم تنجرف الجماهير الفلسطينية بطبيعتها الفطرية نحو السخط والكدر لما يكتبه مشجعو المنتخبين الأردني والسوري من عبارات إستخفاف بمنتخبنا، ويصمم كل فلسطيني على ترك بصمته بالتعليق على منشورات من هذا النوع، فيتوعد ويهدد ويندد بعاطفية بحتة بعيدة عن الواقع بعدًا تامًا.

منتخبات المجموعة تطحن بعضها نفسيًا، يدقون طبول الحرب في كل حين، لماذا نذكرهم بأنفسنا؟ لماذا نقول لهم نحن هنا ولا تأملوا بالظفر بثلاث نقاطٍ سهلةٍ على حسابنا؟

لندعهم يكتبون ما يريدون، الزمان إختلف ولم يعد كسابق عهده، تعليقات الجماهير اليوم تصل للّاعبين مهما حاول الجهاز الفني إبعادهم عما يجري خارج المعسكر، لن نكون الحصان الأسود للمجموعة إلا إذا نزل الخصم للمستطيل الأخضر دون أي حسابات سلبية في مواجهتنا، حينها سيُصدم المدافعون عند أول إنطلاقة من محمود وادي، وعند أول مراوغة من الدباغ، سيُصعق مهاجموهم عند أول إلتحام مع البهداري أو إرتقاء من صالح.

كفوا عن الرد على أي استفزاز، لنكن حكماء ونلتزم الصمت، عنجهيتهم اليوم سيدفع ثمنها لاعبوهم غدًا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق