مقالات رأي
أخر الأخبار

الضفة الغربية بين السداسية والمحور

بقلم: ناصر ناصر

شكلت الضفة الغربية في السنوات الأخيرة ساحة صراع مستمرة بين ما يطلق عليه مصطلح (السداسية الأمنية) والمحاور العسكرية لبعض فصائل المقاومة، أما السداسية الأمنية فتضم من الجانب الإسرائيلي: الجنرال كميل أبو ركن منسق أعمال المناطق في حكومة الاحتلال، وقائد المنطقة الوسطى في الجيش الاسرائيلي، ومسؤول الضفة الغربية في جهاز الأمن العام (الشاباك)، وفي بعض الأحيان رئيس الشاباك بنفسه، وعرف من الجانب الفلسطيني رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج وحسين الشيخ.

 

وقد شكل هذا الصراع المستمر معادلة التصعيد والسيطرة والتي كان آخرها سلسلة العمليات في منطقة رام الله، والاغتيالات والملاحقات المستمرة للنشطاء والكوادر التنظيمية على كل أشكالها وأنواعها في الضفة الغربية، فالسداسية الأمنية تسعى لمنع أو على الأقل ضبط التصعيد، والمحاور العسكرية تسعى لاستمرار حالة التصعيد والمقاومة، تعرف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية المحور العسكري كشخص مركزي تدور من حوله منظومة متكاملة تقوم بالوظائف اللازمة لأي عملية مثل تجنيد الخلايا وتدريبها وتأهيلها ونقل الأموال وتحديد الهدف، وهي تذكر الشهيد مازن فقها مثالا بارزا لمصطلح (المحور العسكري).

 

من المناسب الإشارة إلى اعتقاد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بأن العمليات الأخيرة في رام الله، وعلى الرغم من انتماء أعضائها لحماس إلا أنها لا ترتبط بمحور عسكري معين في الضفة الغربية أو غزة، ولا ينفي هذا أن تصبح كذلك حاليا أو في المستقبل، وفي المقابل فهي تؤكد أن عددا كبيرا يبلغ 30% من 250 خلية تابعة لحماس كان لها علاقة بمحور عسكري من غزة، محذرة من تزايد نشاطات غزة في عمليات الضفة بعد أن كان ذلك تحت مسؤولية مطلقة لتنظيم الخارج في حماس.

 

يبقى الصراع مستمرا بين السداسية الأمنية وبين المحاور العسكرية لفصائل المقاومة مستمرا، وعلى الأرجح بنفس الطريقة الحالية، ما لم تدخل عوامل جديدة ترجح الكفة للمقاومة مثل زيادة المبادرات الفردية أو ما يسمى (الذئاب المنفردة) أو انضمام شرائح واسعة من الجتمع الفلسطيني لأشكال المقاومة الشعبية وغيرها، أو انضمام تنظيم فتح لهذا الصراع، وهي الأمور التي تقلق السداسية الإسرائيلية الفلسطينية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق