مقالات رأي
أخر الأخبار

ماذا تعني تصريحات رموز السلطة بالتخلص من أوسلو؟!

الكاتب| ماجد حسن

وأنا أتابع تصريحات رموز السلطة حول قرار حلّ “المجلس التشريعي”،لفت انتباهي نغمة جديدة يطنطن بها البعض في تبرير قرار الحل، وهي الادعاء بان مثل هذا القرار يرمي الى التخلص من اوسلو واستحقاقاتها،ومخرجاتها.
 
لدرجة ان السيد “اسامة القواسمة” وهو احد الذين يروجون لهذا الادعاء – وعل قناة الجزيرة مباشر- وجه اتهاما للرافضين لهذا القرار، بانهم يعملون من اجل بقاء اتفاق اوسلو ، وتحداهم بان يجيبوا عليه، قائلا لهم:(ما دمتم تطالبون السلطة،وتنادونها بالتخلي عن اوسلو، ها هي السلطة تقوم بذلك،والدليل انها اقدمت على حل “المجلس التشريعي”، الذي هو احد اهم افرازات اوسلو،اما انتم فترفضون حل “المجلس التشريعي”وهذا يعني انكم متمسكون باوسلو وتعملوا عل بقائه).
 
 
كلام جميل يا سيد” قواسمة”وما دمت تسأل ،فنحن من حقنا أيضا -وبنفس المنطق – أن نسألك:
اليست السلطة بكليتها، حكومة واجهزة امنية، ورئاسة هي من افرازات اوسلو ، فلماذا لم يعلن الرئيس عن حلها؟!
لعلك تجيب ان هذا امر كبير، واكبر من قرارحل “المجلس التشريعي ،وهو بحاجة الى دراسة معمقة،وبحاجة الى وقت زمني طويل،ماشي سمنشيها لك يا سيد قواسمة!
 
 
طيب شيء ابسط من هذا الامر،اليست الالتزامات الامنية هي احد مخرجات اوسلو، لماذا لم يتم التنصل منها؟!
اليس التنسيق الامني هو احد افرازات اوسلوا، لماذا لا يتم التوقف عنه،مع ان هناك اكثر من قرار من المجلس المركزي والمجلس الوطني بوقف مثل هذا التنسيق؟! ولماذا الاصرار على اعتباره عملا مقدسا كما وصفه سيادة الرئيس؟!
اليس اتفاق باريس الاقتصادي هو احد استحقاقات اوسلو ،لماذا لم يتم الاعلان عن التوقف عن العمل به،وعدم الخضوع لسياساته؟!
 
 
لماذا يا سيد” قواسمة” يتم حل ” المجلس التشريعي” فقط؟! ان من يريد ان يتنصل من اوسلو- وهذا مطلب كل انسان فلسطيني حرّ وشريف- عليه ان يعلن وبكل وضوح وصراحة، عن نبذ كل استحقاقات اوسلو،واولها حل السلطة نفسها-والتي هي اهم افراز من افرازات اوسلو- وتحمل تبعات هذا القرار من قبل جميع ابناء الشعب الفلسطيني ،وفصائله وقواه مجتمعة!
 
 
اما ان نعمد الى حل المجلس التشريعي بصفته احد افرازات اوسلو-مع انه لا يشكل خطورة على الواقع الفلسطيني-، والابقاء على كافة الالتزامات الاخرى والتي تنخر في الجسد الفسطيني حتى النخاع،اذىً، وهدماً، وتدميراً، فان ذلك تضليل واضح، واستغباء جليّ، وذر للرماد في العيون ،ولا يمكن لهذا الامر، ان ينطلي على اي جاهل، عوضا ان ينطلي على العقلاء، وانصحك يا سيد “اسامة” بان تقلع عن هذه النغمة، انت ومن هم على شاكلتك،لسبب بسيط، انها ستسيء لكم ولن تنفعكم!!!
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق