مقالات رأي
أخر الأخبار

احتفال انطلاقة فتح في غزة وردود الأفعال على السلطة

الكاتب| ياسين عز الدين

تقول فتح أنها تنتظر موافقة حكومة حماس لإقامة احتفال انطلاقتها في غزة بعد أيام، وربما يكون هنالك آراء في غزة أنه يجب حظر انطلاقتها كما حظرت انطلاقة حماس في الضفة.
 
ومع احتجاز وإهانة عزيز الدويك ونواب حماس في الضفة، ربما يفكر البعض في ردود انتقامية في غزة.
 
إذا أردنا التكلم بعواطف فالعين بالعين والسن بالسن، أما إذا أردنا التكلم بمنطق الصواب والخطأ والذكاء فهذه الخطوات أكبر خطأ ممكن أن ترتكبه حماس.
 
أولًا: السلطة في الضفة أصبحت معزولة شعبيًا بشكل كبير، بفضل أخطائها المتتالية، وحبل نجاتها هو أن يأتي الإعلام ويقول “حماس مثل فتح وكلهم أسخم من بعض”.
 
لو مشت حماس على الصراط المستقيم في غزة بنسبة 99.9% وجاء تصرف متهور بسيط، سينسى الرأي العام الفلسطيني (الإعلام والمواطن العادي والفصائل الأخرى) كل شيء وينشغل بهذا الخطأ مهما كان بسيطًا.
 
ثانيًا: السلطة الفلسطينية لا يؤثر فيها أي إجراء تقوم به حماس في غزة ضد أنصار فتح، السلطة فقط تتاجر بأنصارها في غزة تحرقهم لتأخذ منهم المكاسب، لكنها لا تهتم بمصيرهم فهم ليسوا وسيلة ضغط ناجحة على السلطة.
 
ثالثًا: حماس تقدم نموذج مختلف في الحكم والإدارة، والحكم الرشيد يقتضي بأن لا تتصرف بردود أفعال بل وفق القانون والضوابط، وحماس ليست قبيلة تريد الانتقام من قبيلة فتح.
 
رابعًا: محمود عباس يريد جر الساحة الفلسطينية لمربع الخلافات بين حماس وفتح، لكي ينسى الناس مقاومة الاحتلال.
 
لا تعطوه هذه الفرصة الذهبية، هو لا يبالي إن كان قادة فتح في غزة داخل سجون حماس أو بيوتهم معززين مكرمين، ولا يبالي إن عقد مهرجان الانطلاقة في ساحة السرايا أو قاعة رشاد الشوا، الذي يهمه شيء واحد: أمن الاحتلال ثم أمن الاحتلال ثم أمن الاحتلال.
 
تريدون الرد على سلطة أوسلو؟ ادعموا المقاومة في الضفة بكل الطرق والأشكال، وأولها من خلال تسليط الأضواء الإعلامية عليها، فوالله ثم والله ثم والله هذا يغيظهم أكثر بمليون مرة من منع مهرجان انطلاقة فتح في غزة.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق