الذكرى السادسة لـ “وفاء الأحرار” .. هل نشهد صفقة أخرى قريبة؟

يصادف اليوم الأربعاء الذكرى السنوية السادسة لصفقة شاليط “وفاء الأحرار” التي تعد أضخم عملية تبادل تمت بين حركة المقاومة الإسلامية “حماس” والكيان الإسرائيلي بوساطة مصرية.

وأرغم الاحتلال بالإفراج عن 1027 أسير فلسطيني مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي اُسر خمس سنوات مع كتائب القسام الجناح العسكري لحماس.

تفاصيل الصفقة

تم الإعلان عن التوصل لاتفاق بشأن الصفقة بتاريخ 11 أكتوبر 2011 م بعد مفاوضات مُضنية تمت بين قيادة حركة حماس والكيان الصهيوني بوساطة مصـرية، وقد تمت عملية التبادل فقد تمت على مرحلتين.

المرحلة الأولى: تمت صبيحة يوم الثلاثاء 18 أكتوبر 2011م تم خلالها الإفراج عن 477 أسيرًا.

المرحلة الثانية: تمت بتاريخ 18 ديسمبر 2011 م تخللها الإفراج عن 550 أسيرًا فلسطينيًا ليكون مجموع الأسرى المُفرج عنهم 1027 يُضاف إليهم 19 أسيرة تم الإفراج عنهن في صفقة “الشريط المصور” التي سبقت صفقة “وفاء الأحرار”.

نص الصفقة

1- الاستجابة لمطالب الأسرى المضربين عن الطعام وأبرزها إنهاء العزل الانفرادي.

2- ضمان عدم ملاحقة أي أسير من المفرج عنهم في الصفقة أو محاكمته لاحقًا على أي نشاط كان يمارسه قبل الإفراج عنه.

استراتيجية التفاوض التي وضعتها حركة حماس اشتملت على مجموعة من المعايير:

* عدد الأسرى: حيث وضعت الحركة ضمن الخطة الاستراتيجية أن تقوم بالإفراج عن (1000) أسير من أصل العدد الكلي للأسرى الذين يقبعون في السجون.

* مدة الحكم: حيث اشتملت الخطة على ضرورة التركيز على الأسرى أصحاب المحكوميات العالية (المؤبدات).

* وحدة الوطن: أن تشتمل الصفقة على جميع الأراضي الفلسطينية، وعدم الخضوع للابتزاز في هذه المعيار عندما يرفض العدو الإفراج عن أسرى من القدس والـ 48 بحجّة أنه أرض تابعة للكيان الصهيوني، فقد جرى كسر هذا المعيار الصهيوني.

* الوحدة الوطنية: أن تشمل الصفقة أسرى من كافة التنظيمات السياسية، والطوائف العقائدية.

* تبيض السجون من الأسيرات: وضعت الحركة منذ البداية في الخطة أن يتم الإفراج عن جميع الأسيرات وبدون تحديد العدد والأسماء.

* مراعاة المدة التي قضاها الأسير في السجون.

* مراعاة الحالات المرضية وكبار السن.

صفقة تاريخية

وشكلتْ صفقة “وفاء الأحرار” نقطة فاصلة في تاريخ القضية وصفحة مشرقة في أجندة العمل المقاوم، فلأول مرة في تاريخ القضية الفلسطينية تتم عملية أسر ومكان احتجاز وتفاوض داخل أرض فلسطين.

وما تخلل سنوات الاحتجاز من عمل حثيث عكفتْ فيه كل أجهزة الاستخبارات الصهيونية أملاً في الوصول إلى مكان احتجاز “شاليط” ولكنها جميعًا باءتْ بالفشل، وما أظهره المفاوض المقاوم من صلابةٍ في الموقف وثبات على المبدأ حتى كان المُراد.

ومما يُحسب لصالح الصفقة أنها شملت أسرى من كافة الأراضي الفلسطينية (قطاع غزة، الضفة الغربية، القدس المحتلة والأراضي المحتلة عام 1948م) بالإضافة لأسرى من الجولان السوري المحتل وكذلك شملت أسرى من كافة الفصائل الفلسطينية بلا استثناء إلى جانب الإفراج عن أسرى مسيحيين في سجون الاحتلال.

صفقة مرتقبة!

اليوم، قالت حركة “حماس”، إن الاحتلال الإسرائيلي سيدفع ثمن حرية جنوده في غزة “بكل وسيلة وتحت أي مطرقة في صفقة تكسر المعايير في احتفال وطني مهيب”.

وأضافت الحركة في بيان لها لمناسبة الذكرى السادسة لصفقة “وفاء الأحرار” أن “مماطلة الاحتلال في إتمام صفقة تبادل للأسرى تمثل مضيعةً للوقت، ولن تغيّر من واقع الحال شيئاً”.

ووجه البيان رسالة فخر واعتزاز رسالة إلى وحدة الظل بكتائب القسام، وقال إنها تمثل “الدرع والأمل وأنتم عين أسرانا وأمل الأمهات الصابرات، فاحملوا الأمانة وأدوا الرسالة وخذوا ما أوتيتم بقوّة”، قائلًا “أسرانا ما يزالون في أقبية السجون، وإن حريتهم هي غاية ثوريّة، وحماس بكل ما تملك من طاقات ستسخرها نصرة للإنسان وانتصاراً للحرية، وإن موعد الحريّة يقترب”.

وأشار بيان الحركة إلى أن “المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام تبذل الغالي والنفيس وتقدم التضحيات وتسجل الملاحم والبطولات في سبيل الإفراج عن أسرانا، وقد وعدت وأوفت، وتعد وتفي”، مضيفًا “المقاومة هي خيار الشعب الذي يدفع أثمان الانتصارات، والمقاومة ستظل عند حسن ظن شعبها بها، تدافع عن كرامته، وتحرس حقة في الوجود والحياة والحرية والاستقلال”.

وأضاف أن “المقاومة عند حسن ظنكم بها، ترفع الراية وتحفظ الأمانة، وتجدد معكم الفرح بانتصارات قادمة وعودة حميدة مجيدة لأسرانا، نحرس بيارق الجهاد، ونجدد العهد والوفاء، خطواتنا واثقة وسيرنا مستقيم، ومسيرنا مقدس”.

قدس الإخبارية

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى