مقالات رأي

حتى نستعيد وحدتنا الوطنية .. ما يجب علينا فعله ؟!

بداية يجب على الجميع أن يعرف أن الهم الوطني هو أكبر من الجميع ،فلا تستطيع حماس حمل هذا العبئ لوحدها وكذلك لا تستطيع فتح أن تحمله لوحدها ولا حتى أي فصيل فلسطيني آخر .لذلك يجب أن يكون منطلق أي عملية مصالحة هو الإيمان المطلق بأن الوحدة الوطنية على أساس الشراكة السياسية هي العنوان الحقيقي لبداية إنطلاق مسار المصالحة فلا يمكن لحماس أن تدور في فلك فتح ولا يمكن لفتح أن تدور في فلك حماس إلا أنه يمكن التوافق على الحد الأدنى والقواسم المشتركة وهي كثيرة في برنامج نضالي يوصل الى التحرير وهذا هو الشرط الأول لنجاح وإنطلاق المصالحة وسيرها في المسار الصحيح.
ومن هنا فإن ضرورة أنعقاد الإطار القيادي وعلى مستوى الأمناء العامين في أي مكان يتم التوافق عليه والأفضل في غزة وهي المكان المحرر والذي يمكن أن نرسل منه رسالة الوحدة من على أرضنا الفلسطينية المحررة وبهذا الإجتماع يتم التوافق على برنامج الحد الأدنى والقواسم المشتركة التي يمكن البناء عليه لتأسيس شراكة سياسية حقيقية تفضي الى أن قرار الحرب والسلم هو بيد التوافق الوطني وليس ملك لفصيل معين وهذا هو شرط النجاح الثاني .
وإذا تحقق الشرطان الأول والثاني وهما الإيمان المطلق بضروة العمل المشترك في إطار وحدة وطنية تفضي الى شراكة سياسية وانعقاد الإطار القيادي ، فإننا سنكون أمام ضرورة التوافق على حكومة فصائلية تشمل الجميع ويكون منطلقها العمل المشترك للرد على جرائم الإحتلال والوقوف صفا واحدا أمام ما يحاك لقضيتنا في الخفاء والعلن من صفقات وآخرها صفقة القرن ،ويكون مجمل عملها هو تهيئة الظروف لإجراء إنتخابات شاملة وعامة. وهذا هو شرط النجاح الثالث.
وتأسيسا على ما سبق فإننا ننطلق الى التأسيس لإنتخابات حرة ونزيهه تشمل الإنتخابات الرئاسية والمجلس التشريعي والمجلس الوطني في الأماكن التي يمكن إجراء الإنتخابات فيها وتكون على أساس لا غالب ولا مغلوب وإنما على أساس العمل المشترك لإنجاز أهدافنا الوطنية ويكون الهدف منها تجديد الشرعيات وليس تفرد فصيل دون الآخر في الحكم .وهذا هو شرط النجاح الرابع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق