أخبار

إجماع فصائلي وشعبي على رفض قرار عباس بحل التشريعي

الضفة الغربية:

أثار قرار حل المجلس التشريعي الذي أعلنه محمود عباس أول أمس في رام الله حفيظة الشارع الفلسطيني وفصائل العمل الوطني.

وقد أجمعت الفصائل الفلسطينية كافة على رفضها القرار معتبرة إياه بالسياسي وغير الدستوري، ويعزز الانقسام وفصل الضفة عن غزة.

وقد عمد عباس على حل التشريعي بناء على قرار اللجنة الدستورية غير الشرعية التي ينتمي كل قضاتها إلى تيار واحد، وتم فرزهم من قبل محمود عباس مباشرة.

وكان الرئيس محمود عباس قال مساء السبت، إن المحكمة الدستورية أصدرت قرارًا بحل المجلس التشريعي الفلسطيني والدعوة لانتخابات تشريعية خلال ستة أشهر، مشددًا على أنه “تم البدء بتطبيق قرارات المجلسين المركزي والوطني”.

واعتبر النائب في التشريعي عن حركة حماس نايف الرجوب أن قرار عباس بحل المجلس التشريعي يمثل هدم لآخر لبنة متبقية في جدار الشرعية الفلسطينية، مشيرا أن القرار يمثل آخر مسمار في نعش المصالحة الفلسطينية.

وأشار الرجوب أن حل التشريعي سيكون له تداعيات خطيرة جدا ستعيد القضية الفلسطينية لعصور ما قبل التاريخ، كما أن إخراج نواب التشريعي من القدس عن الشرعية يعني أن قضية القدس باتت خارج الشرعية وهذا خطير جدا على القضية الفلسطينية.

بدوره أكد النائب المستقل في المجلس التشريعي الفلسطيني جمال الخضري أن المجلس سيد نفسه والقانون الأساسي لم يعطِ صلاحية حله لأي جهة مهما كانت.

وشدد الخضري في تصريح صحفي صدر عنه أن الحديث عن قرار حل التشريعي تجاوز خطير للقوانين الفلسطينية.

وقال “لا مسوغ لأي جهة كانت أن تتخذ قرارات بخصوص حل التشريعي حيث أن القانون الأساسي أكد في المادة (٤٧) مكرر أن مدة ولاية المجلس القائم تنتهي عند أداء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستورية”.

وفي نفس السياق قال عضو المجلس التشريعي ونائب الأمين العام للجبهة الديموقراطية قيس عبد الكريم “أبو ليلى”، إن قرار حل المجلس التشريعي مخالف لنص القانون الأساسي، وضربة لاتفاق المصالحة، الذي ينص على ضرورة تفعيل المجلس لا حله.

ووصف أبو ليلى القرار بـ”الخاطئ”، ويجب التراجع عنه، مبينًا أن المحكمة الدستورية، لها الحق في أن تفسر القانون الأساسي، لكن ليس لها الحق في أن تنقضه.

هذا وأكدت حركة الجهاد الاسلامي، أن قرار حل المجلس التشريعي يزيد من حدة الانقسام الفلسطيني ويعمق إفرازاته الخطيرة على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والنفسية.

وشددت الحركة في بيان لها على أن قرار حل المجلس التشريعي الفلسطيني من قبل السلطة الفلسطينية له تداعيات “خطيرة” على الواقع الفلسطيني.

وقالت: “المطلوب من السلطة هو تغيير سلوكها بما يتناسب مع حجم تضحيات أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة والاستجابة إلى نداءات الشعب والقوى الحية من أجل إعادة إحياء الحوار الداخلي الفلسطيني على قاعدة المشروع الوطني والثوابت والشراكة”.

الجبهة الشعبية بدورها أكدت أن قرار حل المجلس التشريعي هو قرار متسرع، مشيرة أننا كفصائل فلسطينية كنا نتأمل أن نستمر في الحوار الوطني حتى نستطيع أن ننجز المصالحة وننهي الانقسام.

وفي السياق أكدت حركة الأحرار الفلسطينية، أن حديث رئيس السلطة محمود عباس حول قرار حل المجلس التشريعي من قبل ما تسمى (المحكمة الدستورية) إجراء باطل وانقلاب جديد على الدستور الفلسطيني ومقدمة لتنفيذ المخطط الانفصالي بين الضفة وغزة تطبيقا لصفقة القرن.

وقالت الأحرار الفلسطينية في تصريحات لها تعقيباً على إعلان عباس حل التشريعي: “المحكمة الدستورية أصلا باطلة التكوين وما بني على باطل فهو باطل وندعو للتصدي لهذا القرار الخطير بجبهة وطنية موحدة لحماية المؤسسات الوطنية والشرعية الفلسطينية الوحيدة باقية الصلاحية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق