مقالات رأي

من قال إن التشريعي حُل فقد كذب!

الكاتب | كرم زكارنة

لا يغيب عن ذاكرتي ذلك الحوار بين والدي وصديقه حين كنت في المرحلة الإعدادية، حيث قال أحدهم إن رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك أُفرج عنه من سجون الإحتلال، فأجابه الآخر بمعرفته بالخبر وأضاف قائلًا: مسكين ذهب نحو التشريعي رفقة 35 نائب ومنعته الأجهزة الأمنية أمام كاميرات الإعلام.

أما وزير الصحة في حكومة حماس التي تشكلت على إثر فوزهم الساحق في الإنتخابات قال لأحد أقاربي بحكم صداقتهم وزمالتهم: كل التعليمات الصادرة عن مكتبي كانت تُلقى في القمامة داخل مبنى الوزارة، وبعد إقالة الحكومة علمت أن الموظفين كانوا يوجهون حركة الإصبع نحو مؤخرتي عند مروري بجانب أحدهم.

وفي عام 2016 كنت أتدرب في قناة القدس الفضائية والتقيت بالنائب فتحي قرعاوي الذي أكّد على إعتقال الأجهزة الأمنية لكل من يدخل مكاتب النواب بغض النظر عن السبب سواء كان خدماتي أو إعلامي أو تنظيمي.

ومن منّا لم يسمع أقاربه من ضباط الأجهزة الأمنية الذين أكدوا مرارًا وتكرارًا على أنهم لن ينفذوا أي قرار حكومي أو تشريعي رغمًا عن أنف القانون والإنتخابات والشعب الذي إنتخب؟

عدا عن تجريد وزارة الداخلية والسلطات الرقابية من أي صلاحيات تجاه قوات الأمن حيث تحوّلت فجأة تبعيتها لمنظمة التحرير التي كانت في طور الإحتضار، لم يقف الأمر عند ذلك بل تم تحويل تبعية جامعة القدس المفتوحة أيضًا للمنظمة وكل ذلك لإبعاد أكبر قدر ممكن من المؤسسات عن سلطة الحكومة والمجلس التشريعي.

ما حدث مع التشريعي هو إنقلاب مدني عسكري تنظيمي وليس مجرد حل!

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق