أخبار

ما هي رسائل حماس في ذكرى انطلاقتها الـ31؟

احتفلت حركة حماس بذكرى انطلاقتها الواحدة والثلاثين وسط حضور جماهيري كبير؛ وصفه مراقبون بأنه الأضخم على مستوى مهرجانات الحركة السابقة.

ووفق متحدثين، فإن حركة حماس أبدعت في ذكرى انطلاقتها الـ31 في ايصال رسائلها المهمة إلى الداخل والخارج.

وحمل مهرجان حماس عددا من الرسائل، التي عدها محللون قد حملت رؤية حماس الثاقبة في إدارتها للأحداث، وقدرتها على الخروج من الأزمات كطائر الفينيق الذي يخرج من بين الركام والألم.

الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا علق على مهرجان حماس بالقول: إن الحشد الجماهيري فاجأ الجميع، ويؤكد أن حماس لا تزال تتحصن بالدعم الجماهيري الواسع، رغم صعوبة الأوضاع.

ورأي القرا ” أن حماس أرادت من خلال الحشد الجماهيري أن تثبت بقوة أنها ما زالت حاضرة وبقوة جماهيريا.

وأوضح أن للحشد عدة أبعاد منها ما هو مرتبط بمواجهة الاحتلال الإسرائيلي من خلال ضرب الحاضنة الشعبية والادعاء أن حماس معزولة، وأن الجمهور الفلسطيني انفض عنها بعد مسيرات العودة، مشيرا إلى أن حماس أرادت أن تقول من هذا الحشد أنها موجودة وحاضرة.

وأشار القرا إلى وجود رسالة سياسية أرادت حماس إيصالها تتعلق بجانب الوحدة الوطنية عبر كلمة هنية، عادًّا هذه الكلمة مبادرة يمكن البناء عليها لتحريك ملف المباحثات.

وذكر أن حماس ومن خلال تركيزها على الضفة الغربية أظهرت وجود قرار لديها بتفعيل المقاومة في الضفة، والتي كان آخرها عمليتي نعالوة والبرغوثي، وأنها قادرة على تحمل تبعات ذلك، وأن هناك مرحلة جديدة قادمة بالضفة الغربية؛ وفق قوله.

وحول رسالة حماس فيما يتعلق بـ”إسرائيل” بيّن أن هناك رسائل حملت أكثر من عنوان وأخذت أشكالا مختلفة، سواء من خلال الجوقة العسكرية التي كانت فاعلة، أو من خلال كلمة هنية والتي تحدث فيها بشكل واضح عن هزيمة “إسرائيل” في المواجهة الأخيرة، إضافة إلى تطرقه لعملية خان يونس الأخيرة، وإرسال رسالة قوية بهذا الاتجاه بأن أي محاولة إسرائيلية جديدة ستواجه بردٍّ كبير.

وأوضح أن حماس أرادت إيصال رسالة أخرى بأن الجبهة الداخلية الإسرائيلية مكشوفة لديها، وأنها ستؤلمها في حال أي جولة قادمة بما فيها “تل أبيب”، لافتا إلى أن كلمة الفصائل كانت قوية، وتعبر عن تطور العلاقة بين حماس والفصائل الأخرى.

بدوره تحدث المحلل والمختص بالشأن الصهيوني محمود مرداوي أن حركة حماس أرسلت من خلال مهرجانها رسائل واضحة وصريحة بأنها قوية وجاهزة، ولا زالت على العهد، ولم تتراجع رغم كل التضحيات.

وحول رسائل حماس على الصعيد الداخلي، أوضح مرداوي أنها أرادت إيصال رسالة أنها تهتم بالحاضنة الشعبية وتوليها اهتماما كبيرا.

وعلى المستوى السياسي أشار إلى أن حماس قدمت خطابا وطنيا للكل الفلسطيني، بأن الساحة واسعة وتتسع للجميع، وأن من يتقدم ويقدم يكون في الأولوية دون إهمال أي طرف.

وأورد مرداوي أن حماس وجهت رسالة إلى السلطة الفلسطينية، من أجل أن يكون كل الموقف الفلسطيني موحدا، بديلا عن الإقصاء والتفرد سواء بالتفاهم عبر الاجتماع مع الأمناء العامين في القاهرة، أو من خلال إجراء انتخابات مباشرة، أو بتشكيل حكومة لتطبيق كل ما تم الاتفاق عليه بإشراف مصري أو أي جهة عربية يتفق عليها الطرفان.

وأشار مرداوي إلى أن حماس أرسلت رسائل واضحة وصريحة قابلة للتطبيق، ألزمت نفسها فيها من خلال أنها صدرت عن رئيسها، وببث حي ومباشر أمام كل العالم.

من جهته، قال الكاتب والمحال السياسي حسام الدجني؛ إن مهرجان حماس حمل مجموعة من الرسائل، أولها يتمثل بالحشد الجماهيري وقوة التنظيم، “وكأنها تريد أن تقول للعالم إن انفكاك الناس عن المقاومة لن يتم بأي وسيلة أو طريقة”.

أما الرسالة الثانية التي أرادت حماس إيصالها فكانت رسالة القوة والعسكر، لافتا إلى أن حماس نجحت في قالب فني وعبر جوقتها العسكرية أن ترسل رسائل سياسية بلغة عسكرية.

وأوضح الدجني أن الرسالة السياسية الأهم لحماس كانت لرئيس السلطة محمود عباس فيما يتعلق بالدعوة إلى الانتخابات، مشيرا إلى أن حماس رمت الكرة في ملعب أبو مازن أمام العالم والرأي العام من خلال مبادرة هنية.

وفيما يتعلق برسالة حماس للاحتلال فذكر أنها أرادت أن تظهر له أن المقاومة تمتلك الكثير، وأن صراع الأدمغة مستمر بين أجهزة أمن المقاومة وبين الاحتلال الإسرائيلي حتى مع وجود التهدئة.

– المركز الفلسطيني للإعلام

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق