عطوة نيفين العواودة: مليون ونصف دينار و17 كيلو ذهب

انتهى مساء الأحد، عطوة المنشد (عطوة عشائرية متخصصة بجرائم الشرف)، في قضية المغدورة نيفين العواودة، والتي وجدت جثتها قرب إحدى السكنات في بلدة بيرزيت شمال رام الله، بتاريخ (16-7-2017)، وقضى القاضي بدفع أهل الجاني، لأهل المغدورة مبلغ مليون ونص دينار و17 كيلو غراما، من الذهب الخالص.

وكانت الأجهزة الأمنية كشفت ملابسات الجريمة، التي هزت الرأي العام الفلسطيني، واعتقلت الجاني وقد مثل جريمته، ليتبين أنه سائق أجرة يعمل على خط (بيرزيت- رام الله).

مليون ونصف دينار أردني و17 كيلو ذهب

وقضى قاضي “المنشد”، بدفع أهل الجاني مبلغ 20 ألف دينار عن التخطيط والمراقبة في الجريمة، و30 ألف دينار عن إصراره على تنفيذ الجريمة وعدم تراجعه، و40 ألف على خطف الضحية لمكان خالٍ، وذلك بدل قطع يده، لعدم وجود الدولة الإسلامية التي تطبق هذه الحدود.

كما قضى قاضي المنشد بدفع أهل الجاني 4 ديات على القتل العمد، وكل دية 100 ناقة، ولعدم وجود هذه النوق في فلسطين، فتقدر بـ17 كيلو غراما من الذهب الخالص، و100 ناقة سوداء على نقل الجثة إلى بيتها وليس إلى المشفى، وقدر ثمن كل ناقة بـ 3 آلاف دينار أردني، و10 آلاف دينار أردني على كل طابق من الطوابق الستة التي حملها فيها الجاني، إضافة إلى 20 ناقة سوداء.

وعن إخفاء الجريمة وسلبه أغراض المغدورة الخاصة، قضي بدفع أهل الجاني 50 ناقة سوداء، بالاضافة إلى 20 ألف دينار، و60 ألف دينار و20 ناقة سوداء عن عودة الجاني إلى الشقة وإلقاء جثة المغدورة فيها، و30 ناقة سوداء عن التشهير بالصحف والإعلام وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، و100 ناقة بيضاء عن الاعتراف للأجهزة الأمنية.

وقرر قاضي المنشد دفع مبلغ (100) ألف دينار، بسبب الكشف عن الجثة وتشريحها في فلسطين و”إسرائيل”، بالإضافة إلى 55 ألف دينار عن ترك العطوة، واحتسب كل يوم من يوم مقتلها إلى يوم أخذ العطوة بألف دينار

وقدر قاضي المنشد مخاسر أهل المغدورة، بالبحث والتحري عن ابنتهم، ومن ثم ملاحقة الجاني بـ 50 ألف دينار.

لف بيت المغدورة بالقماش الأبيض

وطالب القاضي بلف بيت أهل المغدورة بالقماش الأبيض من الجهات الأربع، بدءا من اليوم، وربط ناقة بيضاء أمام البيت، لتبقى على هذا الحال حتى انتهاء مراسم الجاهات والطيب ومن ثم تكون ملكا لهم.

وبالنسبة للجاني، حكم قاضي المنشد، بمنعه لباس العقال، (رمز الشرف عند العرب)، طيلة حياته، ورفض شهادته في المحاكم، ونفيه من مكان الجريمة 3 محافظات لـ15 عاما، فيما يحتسب السجن كالمنفى.

وطالب القاضي، بتوجه جاهة لأهل المغدورة، ومعهم جميع مكالف جاهة المنشد يتقدمها شيخ من سلالة شيوخ، وبرفقتهم خادم قهوة وخادم يقدم لهم طعام، وطاهي يطهو لهم الطعام و20 خروفا، وتتقدمهم راية بيضاء وفي آخر الجاهة راية أخرى، وقرر أنه “في مكان استقبال الجاهة، تعلق أربع رايات بيضاء بكل زاوية واحدة”.

وقال قاضي المنشد: “هذا المنشد أقيم لصون كرامة المغدورة وكرامة أهلها، فدم المسلم على المسلم حرام، علّه يكون درسا لكل من تسول له نفسه الاعتداء على عرض ودم المسلمين”.

مهلة للشركاء المحتملين

وقال القاضي: إنه بسبب الغموض ببعض الأمور الخاصة بقضية قتل المغدورة العواودة، لعدم وجود الضحية، وعدم قناعته بأن الفاعل شخص واحد، أعطى مهلة لمن يمكن أن يكون شريكا في الجريمة لمدة 14 يوما، على أن يعترف خلال الفترة المحددة، ليكون شريكا للقاتل في هذا “المنشد”، ويسري ما عليه فيه، دون زيادة أو نقصان.

أما إن ثبت أن هناك شركاء آخرين ولم يعترفوا خلال الفترة المحددة سيعاملوا معاملة القاتل الجديد، ويتم عمل “منشد” جديد.

و”المَنشد” يعتبر أعلى هيئة قضائية عشائرية بفلسطين، ومعترف به في القانون الفلسطيني، وتعد الأحكام الصادرة عنه ملزمة لجميع الأطراف، ولا يمكن رفضها أو تجاوزها، ويؤخذ بها من قبل الدوائر الرسمية، ويتم اللجوء له لحل القضايا المهمة والكبيرة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى