أخبار

الرد السريع من نقطة صفر.. مقاومة الضفة تثأر لشهدائها قبل أن تجف دماؤهم

لم تمهل المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، “إسرائيل” وجيشها وأجهزتها الأمنية والاستخبارية، سوى سويعات قليلة للتفاخر بإنجازاتهم الوهمية، بعد اغتيال المقاومين صالح البرغوثي، وأشرف نعالوة، قبل أن تقول كلمتها ومن نقطة صفر، هناك قرب مستوطنة “جفعات يوسف” وسط رام الله.

معدودة تلك الساعات التي فصلت بين اغتيال المقاوم منفذ عملية “عوفرا” قرب رام الله صالح البرغوثي، وعملية الاغتيال الأخرى للمقاوم أشرف نعالوة في مخيم عسكر الجديد شرقي مدينة نابلس، قبل أن توجه المقاومة صفعة مؤلمة، قال عنها وزير الحرب الإسرائيلي السابق أفغيدور ليبرمان “إنها قاسية جدا”.

العملية الفدائية

فقد قتل جنديان “إسرائيليان”، وأصيب آخران بجراح حرجة جدًّا، في عملية فدائية بإطلاق النار في رام الله، وسط الضفة المحتلة.

وفتح مقاوم فلسطيني النار صوب مجموعة من الجنود في محطة لنقل الجنود بالقرب من مستوطنة “جفعات يوسف”، فقتل جنديين، وأصاب اثنين آخرين بجراح بالغة، قبل أن يتمكن من الانسحاب بسلام.

 الفرح والفخر

وفي فلسطين المحتلة والشتات، سادت أجواء الفرح والفخر بالعملية الفدائية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية، والتي تأتي ردًّا على الجرائم الإسرائيلية ضد أبناء شعبنا، وانتقاما لاغتيال البرغوثي ونعالوة.

وباركت الفصائل العملية الفدائية، وقالت: إن جذوة المقاومة في الضفة لن تنطفئ، وإنها تأتي في سياق الرد على جرائم الاحتلال، في حين توعدت كتائب القسام الاحتلال بالمزيد، وتبنت الشهيدين البرغوثي ونعالوة، وقالت: إنهما من مجاهديها.

الخيبة

ولم تجد سلطات الاحتلال أمامها إلا ما يعبر عن العجز والانهزام، فأن أعلنت فرض حصار مشدد على محافظة رام الله والبيرة، وأغلقت الحواجز، وبدأت بحملة تنكيل ضد المواطنين.

كما انطلقت سوائب المستوطنين للتنكيل بالمواطنين في بعض مفترقات الضفة الغربية، وأغلقوا الطرق المؤدية لمعبر كرم أبو سالم شرق قطاع غزة، كما دعوا إلى حملة للانتقام في الضفة.

صدمة في “إسرائيل”
في “إسرائيل” أحيلت الأفراح باغتيال البرغوثي ونعالوة إلى بكاء وعويل على جنود قتلة، يتحكمون بحياة الناس في وسط الضفة الغربية، وبدا ذلك جليا في الردود الإسرائيلية.

المحلل العسكري الإسرائيلي عاموس هرائيل يقول: الضفة الغربية تنتقم وتقترب من التصعيد، يبدو أن عملية اليوم هي انتقام لمقتل المطلوبين الفلسطينيين على يد الجيش الإسرائيلي بنابلس ورام الله الليلة.

أما الناطق باسم الجيش الإسرائيلي اللواء “رونين منليس” قال: “نستعد لموجة من تقليد العمليات بالضفة الغربية، ونعتقد أن المنفذين من خلية عوفرا نفسها”.

كما أشار موقع “والا العبري” إلى أن عملية إطلاق النار نفذت من مسافة قريبة جداً لدرجة أن الطلقات خرجت من أجساد الجنود واخترقت الأرض.

أما الوزيرة “ميري ريغيف”، دعت لعودة سياسة الاغتيالات ضد قيادة حماس في غزة.

وقال “تال ليف رام” المراسل العسكري لمعاريف: أستطيع القول إن عملية إطلاق النار اليوم هي واحدة من أخطر العمليات التي وقعت في السنوات الأخيرة، في حين رئيس مجلس” شومرون” الإقليمي قال: سنخرج عن الصمت، هنا أصبح الوضع فوضى عارمة، دمنا ليس رخيص، سنبدأ خطوات احتجاج وسنعطل الدراسة والعمل في المجالس بالضفة، قلنا ما يكفي ولن نصمت بعد الآن، حسب زعمه.

– المركز الفلسطيني للإعلام

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق