حماس: الاحتلال هو المتضرر الرئيسي من الوحدة والمصالحة الفلسطينية

قالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، اليوم الثلاثاء، إن الاحتلال الإسرائيلي هو المتضرر الرئيس من الوحدة والمصالحة كونها مصدر قوة للشعب الفلسطيني الذي أراد له أن يبقى منقسما.

وأكد الناطق باسم الحركة، فوزي برهوم، أن الرد الحقيقي على تصريحات بنيامين نتنياه،و رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي حول المصالحة، يجب أن يكون “بمزيد من الوحدة والترابط والإسراع في ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وإنجاز إستراتيجية وطنية تجتمع عليها مكونات الشعب الفلسطيني من أجل التفرغ لمواجهة الاحتلال والدفاع عن حقوق شعبنا”.

وكان نتنياهو قد صرح بأن “بلاده لن تقبل صفقة مصالحة بين الفصائل الفلسطينية المتنافسة التي تعرض إسرائيل للخطر”.

وقال خلال اجتماع لحزب الليكود اليوم في مستوطنة “معاليه أدوميم”: “إننا نتوقع من كل من يتحدث عن عملية سلام أن يعترف بدولة إسرائيل وأن يعترف بالطبع بالدولة اليهودية، ولسنا مستعدين أن نقبل بمصالحات متخيلة يبدو فيها الجانب الفلسطيني وكأنه يتصالح على حساب وجودنا”.

وأضاف أن “من يريد صنع مصالحة كهذه، فإن مفهومنا بسيط جدا: اعترفوا بدولة إسرائيل، فككوا الذراع العسكري لحماس، اقطعوا العلاقة مع إيران التي تدعوا إلى القضاء علينا وما إلى ذلك، توجد أمور واضحة جدا وهذه الأمور تقال بصورة واضحة أيضا”.

وكان قد أعلن في تصريح سابق: “سنبني هنا آلاف الوحدات السكنية وهذه بشرى جديدة وأزمنة جديدة من أجل أهداف قديمة”.

وأضاف أن “معاليه أدوميم هي جزء من دولة إسرائيل وستبقى دائما جزءا من دولة إسرائيل”.

وأكد نتنياهو أنه “أعلن بدء تطوير المدينة (المستوطنة) بوتيرة عالية. سنبني هنا آلاف الوحدات السكنية. سنقيم مناطق صناعية وسنضيف إلى المدينة قطع الأرض اللازمة من أجل تطويرها بوتيرة متسارعة”.

وأردف أن “هذا المكان سيكون جزءا من دولة إسرائيل. أدعم قانون القدس الكبرى (القدس المحتلة) الذي سيسمح للقدس وللمدن المتاخمة لها بالتطور على أصعدة عديدة. هذه هي بشرى كبيرة وهامة”.

وكان الحمد الله وصل أمس الاثنين قطاع غزة على راس حكومته من اجل مباشرة عملهم في قطاع غزة تحقيقا لتفاهمات القاهرة  بين حركتي “حماس” و”فتح” برعاية مصرية.

وأعلنت حركة “حماس”،  في 17 أيلول/ سبتمبر الماضي عن حلّ اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق من العمل في غزة “استجابةً للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام”.

وشكّلت “حماس” لجنة إدارية، في آذار /مارس الماضي لإدارة الشؤون الحكومية في قطاع غزة، فرد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بعدد من الإجراءات بحق قطاع غزة، ومنها تخفيض رواتب الموظفين وإحالة بعضهم للتقاعد المبكر، وتخفيض إمدادات الكهرباء للقطاع.

وفي التاسع من أيلول /سبتمبر الماضي، وصل وفد من حركة “حماس”، برئاسة إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة إلى مصر في زيارة سمية لإجراء حوارات مع القيادة المصرية.

وفي 15 من نفس الشهر وصل وفد من حركة “فتح” برئاسة عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية للحركة ورئيس كتلتها البرلمانية، بالتزامن مع وجود وفد “حماس” هناك. حيث جرت حوارات ومباحثات مكثفة وأفضت لحل اللجنة الإدارية ووصل الوفاق إلى غزة.

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف حزيران (يونيو) 2007، إثر سيطرة “حماس” على قطاع غزة، بينما بقيت حركة (فتح)، تدير الضفة الغربية، ولم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهاء هذا الانقسام.

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى