الإحتلال يهدم قرية العراقيب للمرة الـ 119 على التوالي

هدمت جرافات الاحتلال ، صباح ليوم الثلاثاء، قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف في النقب المحتلة (جنوبي فلسطين المحتلة)، للمرة الـ 119.

وأفاد الناشط الفلسطيني في القرية سليم الطوري، بأن قوات الاحتلال ترافقها جرافات وصلت في ساعات الصباح إلى العراقيب، وباشرت بهدم بيوتها المكونة من الخيام وألواح الصفيح، وتركت سكانها، بمن فيهم النساء والأطفال، في العراء.

وقال الطوري في حديث لـ “قدس برس”، إن العراقيب تضم 22 عائلة، يسكنون في منازل من الخشب والبلاستيك والصفيح، منذ سنوات “لأنه لا توجد أي إمكانية لإقامة منازل ثابتة من الطوب، بسبب هدمهما بشكل مستمر من قبل الاحتلال”.

وذكر الناشط الفلسطيني، أن الاحتلال هدم العراقيب للمرة الـ 119 تواليًا، مشددًا على أن أهالي القرية “لن يغادروها وسيشرعون بإعادة بناء ما دمره الاحتلال مرة أخرى”.

يُشار إلى أن سلطات الاحتلال، كانت قد هدمت العراقيب للمرة الـ 118 في الرابع عشر من أيلول/ سبتمبر الماضي. وتعرضت للهدم الكامل، أول مرة، بالجرافات الإسرائيلية، وشُرد أهلها يوم 27 تموز/ يوليو 2010 بحجة “البناء دون ترخيص”.

وتطالب سلطات الاحتلال سكان قرية العراقيب، بدفع غرامة بقيمة ملايين الدولارات؛ أجرة الآليات التي هدمت القرية والقوات التي شاركت في الهدم.

والعراقيب؛ واحدة من 45 قرية عربية لا تعترف بوجودها سلطات الاحتلال في النقب المحتل، وتستهدفها بشكل دائم بالهدم والتخريب.

وأصبح صمود العراقيب رمزًا لمعركة إرادات يخوضها فلسطينيو الداخل المحتل 48، وخاصة فلسطينيو النقب من أجل البقاء، والحفاظ على الأرض والهوية من سياسات التهويد.

وأقيمت قرية العراقيب للمرة الأولى في فترة الحكم العثماني على أراضٍ اشتراها السكان. وتعمل سلطات الاحتلال منذ عام 1951 على طرد سكانها، بهدف السيطرة على أراضيهم، عبر عمليات هدم واسعة للبيوت طالت أكثر من ألف منزل العام المنصرم في النقب ككل، في مسعى للسيطرة على الأراضي الشاسعة والتي تعادل ثلثي فلسطين التاريخية.

ويعيش في صحراء النقب نحو 240 ألف عربي فلسطيني، يقيم نصفهم في قرى وتجمعات بعضها مقام منذ مئات السنين.

ولا تعترف المؤسسة الإسرائيلية بملكيتهم لأراضي تلك القرى والتجمعات، وترفض تزويدها بالخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، وتحاول بكل الطرق والأساليب دفع العرب الفلسطينيين إلى اليأس والإحباط من أجل الاقتلاع والتهجير.

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى