هنية: المصالحة إرادة وقرار تشمل الضفة وغزة

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، تصميم حركته على “المضي في طريق المصالحة وإنهاء الانقسام”، قائلا: “ندرك أننا نحتاج إلى الحكمة والروية وسعة الأفق وتغليب المصالح العليا والإبداع في عبور المرحلة والتغلب على تراكم السنوات وعلى أزمة الثقة”.

وبين هنية في رسالة له، السبت، حملت عنوان: “المصالحة إرادة وقرار وتشمل الضفة وغزة على السواء”، أننا “واثقون أن الإرادة والقرار والقدرة على التنفيذ ستكون سيدة الموقف والمتحكم بمآلات الأمور الواعدة والتي ينتظرها كل أبناء شعبنا وأمتنا”.

وشدد على أن: “حركة حماس هي في كل المراحل مع المصالحة وإنهاء الانقسام وترتيب البيت الفلسطيني، والوحدة الوطنية كانت وما زالت على رأس الأولويات”.

وذكر أن الحركة، “عبرت عن ذلك بأقوى شاهد حينما تنازلت عن الحكومة الشرعية وقبلها قبلت أن يترأس الأخ أبو مازن نفسه الحكومة، وحينما وافقت على المشاركة في انتخابات البلدية في الضفة والقطاع، وموافقتها على تفاهمات بيروت بشأن المجلس الوطني الفلسطيني، ووافقت على وثيقة الوفاق الوطني، ووقعت على اتفاقيات القاهرة ومكة والدوحة وصنعاء والشاطئ، وقيادتها وكل أبنائها في الداخل والخارج دفعوا بكل ما يملكون من أجل تحقيق المصالحة برضا وقناعة”.

وتابع في رسالته: “اليوم نشعر أننا قادرون على إحداث اختراق في ملف المصالحة؛ حيث المرحلة الراهنة مختلفة، فالبيئة الوطنية والإقليمية والدولية تغيرت، فضلا عن الرعاية المصرية القوية والداعمة والمتحركة على أساس التوازن الدقيق بين الإخوة الفلسطينيين ومصالحهم وحاجات الإنسان الفلسطيني في السياسة والأمن والعيش الكريم، وهي رغبة حقيقية عبرت عنها مصر ودوّل عربية عديدة كان لها جهود مقدرة في ملف المصالحة في مقدمتها قطر وتركيا”.

وزاد هنية: “إننا في قيادة الحركة اتخذنا قرارنا الأخير بحل اللجنة الإدارية ودخول الحكومة للقطاع عن وعي وضمن رؤية متكاملة، وفِي سياق القراءة الدقيقة لما يجري في واقعنا الفلسطيني وفِي المنطقة بشكل عام، ومن أجل إجهاض المشروع الإسرائيلي الذي يسعى لابتلاع الضفة وحصار غزة، ومطمئنون إلى دعم صفنا التنظيمي كله لهذا القرار وثقته بنهج الحركة وخطها الأصيل، وأن الحركة تقرر ذلك بكامل إرادتها الوطنية، و مستندة إلى قوتها السياسية والعسكرية وصمودها في وجه الحصار وفِي الحروب، وإلى مكانتها المحلية والإقليمية وموروثها العظيم، والأهم أنها تستجيب لرغبة شعبنا في الوحدة وطي صفحة الانقسام”.

وجدد التأكيد على تصميم حركته “على النجاح والسير بقوة وعزيمة وإصرار يقرؤها الجميع من التصريحات القوية والمسؤولية الوطنية التي تصدر عن قيادات الحركة في كافة أماكن تواجدها وخاصة قيادة غزة برئاسة الأخ المجاهد يحي السنوار، والذين سيقع على عاتقهم ابتداء التنفيذ المباشر لخطوات المصالحة، ويعكسون موقف الحركة الواضح نحو الوحدة الوطنية والاستعداد لدفع الاستحقاق المترتب على الحركة ليصل قطار المصالحة إلى محطته الواعدة في الضفة والقدس وكل مكان فيه فلسطيني يعشق وطنه”.

وأوضح هنية أننا “نريد ان نحيي الأمل في نفوسنا جميعا، ونبني الثقة ونجسر الهوة ونتفرغ للملفات الوطنية الكبرى، ونستعد لتحديات المرحلة، ونتصدى لمشاريع التصفية ونحمي خيار المقاومة وثوابت القضية، ونعيد الاعتبار لقضيتنا في أبعادها العربية والإسلامية والدولية، وندرك أن مشوار إنهاء الانقسام وتداعياته قد يكون طويلا؛ فأمامنا عقبات وملفات عديدة تحتاج إلى قرارات جريئة، لكننا على ثقة أننا بدأنا حركة هدم جدار الانقسام وإزالة آثاره من حياتنا السياسية في الضفة والقطاع”.

وأعرب عن تطلعه لأن “يتحرك معنا إخوتنا في فتح في ذات الاتجاه، ويهيئوا للبداية المرتقبة لننهي الخطوة الأولى بنجاح والمتمثّلة بإيذان عودة الحكومة للعمل في القطاع، وتحمل المسئوليات ومعالجة الأزمات، ونستعد للحوار الثنائي في القاهرة وصولا للحوار الوطني الشامل حول تنفيذ اتفاقيات القاهرة وملحقاتها، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية والتحضير للانتخابات العامة وترسيخ مبدأ الشراكة في كافة المؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وفِي المرجعيات القيادية لشعبنا في الداخل والخارج”.

وهذا نص الرسالة كاملا:

المصالحة إرادة وقرار وتشمل الضفة وغزة على السواء

يا جماهير شعبنا في كل مكان:
في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة والمهمة من تاريخ شعبنا قررنا تفعيل الاستراتيجية التي تؤمن القدرة الحقيقية لشعبنا من خلال تجميع قواه وأوراقه وعناصر قوته وتعايش البرامج وتكامل الأداءات لنجتاز المرحلة الأخطر في تاريخ الصراع مع المحتل، وفِي هذا السياق نؤكد أننا حريصون كل الحرص، ومعنيون بخلق أجواء حقيقية للمصالحة والانتقال بواقعنا الراهن والمحكوم بأثقال السنين ومرارة الانقسام إلى واقع مختلف، ومعنيون بتحقيق المصالحة في الضفة كما هي في غزة، وإنهاء المظالم وتسوية الملفات، وإعادة الحياة السياسية والحريات واحترام التعددية والعمل المؤسساتي والأمن الوظيفي لكل أبناء شعبنا في الضفة والقطاع على حد سواء لأن أساس المصالحة قائم على وحدة الضفة والقطاع وعدم الفصل بينهما.

ولأن الهموم وتداعيات الانقسام طالت الضفة كما طالت القطاع؛ فإن أهلنا في الضفة يجب أن ينعموا بنتائج المصالحة، ومن البديهي أننا في حماس وفتح ملتزمون بالعمل من أجل تحقيق ذلك لضمان وصول قطار المصالحة إلى نهايته السليمة.

بل إننا نتطلع إلى الوصول إلى حالة وطنية تساعدنا لمناقشة أوضاع شعبنا في الخارج وظروفه التي يعيشها، والتحديات التي يواجهها، والمخاطر التي تحيط به وخاصة في مخيمات اللجوء بحيث نتعاون في الفصائل الفلسطينية  لحماية حقوقنا وخاصة حق العودة ، كما أننا على يقين أن التوافق الفلسطيني سوف ينعكس إيجابيا على واقع الإقليم .

ونحن إذ نؤكد تصميمنا على المضي في طريق المصالحة وإنهاء الانقسام؛  ندرك أننا سنحتاج إلى الحكمة والروية وسعة الأفق وتغليب المصالح العليا والإبداع في عبور المرحلة والتغلب على تراكم السنوات وعلى أزمة الثقة، وواثقون أن الإرادة والقرار والقدرة على التنفيذ ستكون سيدة الموقف والمتحكم بمآلات الأمور الواعدة والتي ينتظرها كل أبناء شعبنا وأمتنا.

إن حركة حماس هي في كل المراحل مع المصالحة وإنهاء الانقسام وترتيب البيت الفلسطيني، والوحدة الوطنية كانت وما زالت على رأس الأولويات، وعبرت الحركة عن ذلك بأقوى شاهد حينما تنازلت عن الحكومة الشرعية وقبلها قبلت ان يترأس الأخ أبو مازن نفسه الحكومة، وحينما وافقت على المشاركة في انتخابات البلدية في الضفة والقطاع، وموافقتها على تفاهمات بيروت بشأن المجلس الوطني الفلسطيني، ووافقت على وثيقة الوفاق الوطني ووقعت على اتفاقيات القاهرة ومكة والدوحة وصنعاء والشاطئ وقيادتها وكل أبنائها في الداخل والخارج دفعوا بكل ما يملكون من أجل تحقيق المصالحة برضا وقناعة.

واليوم نشعر أننا قادرون على إحداث اختراق في ملف المصالحة حيث المرحلة الراهنة مختلفة فالبيئة الوطنية والإقليمية والدولية تغيرت، فضلا عن الرعاية المصرية القوية والداعمة والمتحركة على أساس التوازن الدقيق بين الأخوة الفلسطينيين ومصالحهم وحاجات الإنسان الفلسطيني في السياسة والأمن والعيش الكريم، وهي رغبة حقيقية عبرت عنها مصر ودوّل عربية عديدة كان لها جهود مقدرة في ملف المصالحة في مقدمتها قطر وتركيا.

وإننا في قيادة الحركة اتخذنا قرارنا الأخير بحل اللجنة الإدارية ودخول الحكومة للقطاع عن وعي وضمن رؤية متكاملة، وفِي سياق القراءة الدقيقة لما يجري في واقعنا الفلسطيني وفِي المنطقة بشكل عام، ومن أجل إجهاض المشروع الإسرائيلي الذي يسعى لابتلاع الضفة وحصار غزة، ومطمئنون إلى دعم صفنا التنظيمي كله لهذا القرار، وثقته بنهج الحركة وخطها الأصيل وأن الحركة تقرر ذلك بكامل إرادتها الوطنية، ومستندة إلى قوتها السياسية والعسكرية وصمودها في وجه الحصار وفِي الحروب والى مكانتها المحلية والإقليمية وموروثها العظيم،  والأهم أنها تستجيب لرغبة شعبنا في الوحدة وطي صفحة الانقسام.

كما أننا مصممون على النجاح والسير بقوة وعزيمة وإصرار يقرؤها الجميع من التصريحات القوية والمسؤولية الوطنية التي تصدر عن قيادات الحركة في كافة أماكن تواجدها وخاصة قيادة غزة برئاسة الأخ المجاهد يحي السنوار، والذين سيقع على عاتقهم ابتداء التنفيذ المباشر لخطوات المصالحة، ويعكسون موقف الحركة الواضح نحو الوحدة الوطنية والاستعداد لدفع الاستحقاق المترتب على الحركة ليصل قطار المصالحة إلى محطته الواعدة في الضفة والقدس، وكل مكان فيه فلسطيني يعشق وطنه.

إننا نريد أن نحيي الأمل في نفوسنا جميعا، ونبني الثقة ونجسر الهوة ونتفرغ للملفات الوطنية الكبرى، ونستعد لتحديات المرحلة ونتصدى لمشاريع التصفية ونحمي خيار المقاومة وثوابت القضية، ونعيد الاعتبار لقضيتنا في أبعادها العربية والإسلامية والدولية، وندرك أن مشوار إنهاء الانقسام وتداعياته قد يكون طويلا، فأمامنا عقبات وملفات عديدة تحتاج إلى قرارات جريئة لكننا على ثقة أننا بدأنا حركة هدم جدار الانقسام وإزالة آثاره من حياتنا السياسية في الضفة والقطاع.

إننا نتطلع إلى إخوتنا في فتح أن يتحركوا معنا في ذات الاتجاه، ويهيئوا للبداية المرتقبة لننهي الخطوة الأولى بنجاح، والمتمثّلة بإيذان عودة الحكومة للعمل في القطاع وتحمل المسئوليات ومعالجة الأزمات، ونستعد للحوار الثنائي في القاهرة وصولا للحوار الوطني الشامل حول تنفيذ اتفاقيات القاهرة وملحقاتها، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، والتحضير للانتخابات العامة وترسيخ مبدأ الشراكة في كافة المؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وفِي المرجعيات القيادية لشعبنا في الداخل والخارج.
السبت 30 أيلول سبتمبر 2017

المركز الفلسطيني للإعلام

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى