السنوار: حماس تسعى إلى “تصفير الخلافات”

قال رئيس حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في قطاع غزة، يحيى السنوار: إن “قرار المصالحة استراتيجي لا رجعة عنه، وسنواصل تقديم التنازلات من أجل إنجازه”.

وأكد السنوار خلال لقاء عقدته حركة “حماس” في فندق “الكومودور” بمدينة غزة، جمعه مع نخب شبابية، أن “حماس قوية ومتماسكة، لذلك هي قدمت تنازلات كبيرة في موضوع المصالحة، وستواصل ذلك، ويجب أن نتعالى عن حساباتنا الحزبية”.

وبدأ اللقاء في عرض السنوار في دقائق قليلة رؤية حركته للفترة المقبلة، التي تعتمد على انجاز ملف المصالحة الفلسطينية ترك المجال للشباب طرح أسئلتهم ومداخلاتهم، في وقت استمر به اللقاء 4 ساعات متواصلة.

ورداً على تلك الأسئلة لخص السنوار إجاباته وحديثه في محاور عدة، تتعلق أبرزها في مستجدات العمل المقاوم في فلسطين والحياة في قطاع غزة والمعاناة التي يعيشها، والمصالحة الفلسطينية والشباب ودورهم في المجتمع الفلسطيني.

المصالحة الفلسطينية
في هذا المحور، أكد السنوار أن حركته ستقدم تنازلات كبيرة جداً لإنجاح المصالحة الفلسطينية، موضحاً إلى أن كل تنازل صاعق سيكون أكبر من قبله؛ “حتى يتحقق أحد الخيارين: إما إنهاء الانقسام وهو أقل شيء أو المصالحة الوطنية وهو الأفضل، حتى نتفرغ لترتيب مشروعنا الوطني التحرري”.

وقال: “شعار استكمال مشروع التحرير يلزمه قوة ووحدة وطنية، ولن نسمح لأحد أن يمس سلاح المقاومة ولا عملية تطويره”.

وجدد مطالبته للكل الفلسطيني بأن يتف بالحكمة والقوة، “علينا أن نكون حكماء وأقوياء ولدينا من الجرأة في تحقيق أهدافنا في المصالحة وإنهاء الانقسام، ولا وقت لدينا في تضييع هذه الفرصة”، موضحاً أنه إذا صدقت النوايا تنتهي المشاكل وقطاع غزة ليس سهلاً على أي أحد يريد حكمه. وفق تعبيره.

وقد وجه السنوار دعوته للشباب الفلسطيني بالعمل على إنجاح المصالحة، قائلاً “آن الأوان أن يتحمل الشباب هذا الهم وأن تنطوي صفحة الانقسام”.

وأكد السنوار إلى أن العلاقة مع مصر جميلة، “ودورها بجدية عالية عامل من عوامل نجاح المصالحة”، موضحاً إلى أن مصر لم تعرض لهم شروطاً ولا مخططات لإتمام المصالحة.

وبيّن أن حركته تحاول الخروج مما وصفه بـ”منطق توزيع المسؤوليات في أسباب الانقسام، إلى منطق العمل المشترك لإنهاء الانقسام”.

وعبّر السنوار عن توجّه حركته لإنهاء المشاكل على المستوى الوطني و”تصفير الخلافات” الفلسطينية الفلسطينية، للانتقال إلى التركيز على خدمة “المشروع الوطني الفلسطيني”.

وأكد أن حركته لن تسمح لأي أحد أو أي طرف (لم يسمّهم) بـ”إعاقة مشوار المصالحة”، ولفت السنوار إلى أن حركته تسعى لتطوير علاقتها مع جميع الفصائل الفلسطينية؛ للوصول إلى “صياغة المشروع الوطني”.

وجدد السنوار تأكيد حركته أنها “راكمت قوّتها” من أجل تحقيق حلم الشعب الفلسطيني بالتحرير، وليس من أجل “حكم غزة”.

وحول توقيت إعلان “حماس” حل اللجنة الإدارية، قال السنوار:” كنا معنيين أن يذهب أبو مازن (الرئيس الفلسطيني)، لخطابه في الأمم المتحدة وهو قوي رغم اختلافنا معه، والأفضل أن يخرج قويا لا ضعيفاً أمام العالم مهما اختلفنا معه”.

حياة المواطن في قطاع غزة
وقال: “إن عمق الأزمة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة، مشكلة مهمة وخطيرة لا تقل أهمية عن خطورة المشروع السياسي، واحتياجات شعبنا تقلقنا وتؤرق مضاجعنا”.

وأكد رئيس حماس في قطاع غزة أن الشعب الذي احتضن حلم التحرير والعودة حق على حماس العمل على حل معاناته، قائلاً “طرقنا وسنطرق كل باب للتخفيف عن المواطن للوصول إلى حياة كريمة”.

وأوضح السنوار إلى أن حركته شعرت بالخطورة للوضع الحالي فكان لدينا قرار استراتيجي منذ بداية الدورة الحالية “أننا سنصفر المشاكل قدر الإمكان” وعلينا أن نطوي صفحة الانقسام.

وأضاف “أي وطني حر نظيف لا يقبل بأن يبقى الوضع على ما هو عليه، وعلينا الخروج من المأزق، وحماس ليست في أزمة وجلست مع من 17 ألف كادر في الحركة خلال الفترة السابقة، للعمل على حل معاناة شعبنا”.

وشدد على أن حكم حماس أتفه من أن يموت طفل فلسطيني واحد لا نعرف أن نجد له تحويلة طبية لعلاجه في ظل الحصار على قطاع غزة. وفق قوله

وبين إلى محاولات تحقيق أفضل شروط الحياة الكريمة للمواطن الفلسطيني حتى كنس الاحتلال المجرم، قائلاً: “أشعر بالخطورة على مشروع التحرر الوطني لأن الناس في حالة من الفقر والعوز واليأس وهذه جزء من المؤامرة بإفقاد الناس الأمل بكل شيء وهذا ما يجب أن نحاربه”.

القضية الفلسطينية والعمل المقاوم
وفيما يتعلق في الأوضاع التي تعيشها القضية الفلسطينية قال السنوار: “تعيش القضية الفلسطينية في مأزق حقيقي لعله الأكبر الذي تمر فيه خصوصاً مع الوضع الدولي والإقليمي الذي تعيشه الدول العربية”، مشيراً إلى أن حل الدولتين بدأ يذوب وفق من هو مقتنع فيه.

وأوضح إلى أن علاقات حركة حماس مع الفصائل الوطنية انتقلت نقلات نوعية وكبيرة جداً، “ونحن اليوم على مستوى عال من التعاون السياسي والأمني والعسكري”، مبيناً إلى أن كتائب القسام تعقد دورات تخصصية لفصائل المقاومة، وهناك امداد لها بالأسلحة الاستراتيجية”.

وفي موضوع المعركة مع الاحتلال الصهيوني وفتح جبهة حرب، قال: “لا نسعى للحرب ونريد أن نبعدها، وإذا جرت فستكون حرب مفصلية في تاريخ الصراع العربي الصهيوني، وكتائب القسام والفصائل الفلسطينية ستكسر شوكة العدو الصهيوني ومن سيأخذ قرار الحرب من العدو لن يأخذه مرة أخرى”.

وأضاف “نريد أن ندفع الحرب للوراء وفق رؤية استراتيجية، لا أن نراكم القوة ويستنفذها الاحتلال؛ فهذا ما يسعى له ومن مصلحته ذلك”.

وتابع: “لدينا قوة عسكرية ممتازة جداً وهي ليس مقارنة بتجهيزات الاحتلال لأننا حركة تحرر وطني تختلف عن دولة الاحتلال”، موضحاً أن لدى كتائب القسام القدرة على أن تضرب تل أبيب بالصواريخ بما ضربته في 51 يوماً أن تضربه في 51 دقيقة.

وأوضح إلى أن حركته ستعمل على فتح علاقات مع كل دول الإقليم “والذي من شأنه أن يدعم صمود شعبنا ويعزز مشروعه في التحرير، ونحن كحركة تحرر وطني ليس لدينا “فيتو” في ذلك إلا مع دولة الاحتلال”.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى