ما هي أسباب الهجوم الإسرائيلي على المناهج الفلسطينية؟

تحدث كاتب إسرائيلي، الأحد، عن أن “المناهج الدراسية ووسائل الإعلام الفلسطينية تحتوي على معان ومفردات معادية للسامية، وتكشف الهدف الاستراتيجي للفلسطينيين، المتمثل في تدمير الكيان الصهيوني، وليس فقط تقليص قدراته”.

واستدل الكاتب يورام أتينغر في مقال نشره موقع “نيوز ون”، على ذلك “بما ورد في بعض الدروس المنهجية والمواد التعليمية الفلسطينية، على اعتبار أن هذه المناهج تعتبر الوسيلة الأقرب والأهم لصياغة الشخصية الفلسطينية في المجتمع، لاسيما النشء الصاعد”.

وأضاف أن “النماذج المنتقاة من الكتب الدراسية الفلسطينية تتحدث عن هوية الفاتحين القادمين لتحرير المسجد الأقصى من الاحتلال الشيطاني الكافر، والحديث أن اليهود لم يلتزموا باتفاقاتهم مع النبي محمد، وتعاملوا معه بمنطق الخيانة والعداء، ما اضطر المسلمين لقتالهم، كما ورد أن الجهاد هو أحد أبواب الجنة”.

وأورد الكاتب بعض المقتطفات من بحث أجراه أرنون غرويس، في يونيو 2018، حيث أجرى مسحا لأكثر من مئتي كتاب تعليمي في المناطق الفلسطينية، بمبادرة من مركز أبحاث وسياسات الشرق الأوسط، ونشره مركز أبحاث الاستخبارات والإرهاب.

ومما جاء في ذلك البحث أن “المناهج الدراسية تركز محتوياتها على نزع الشرعية عن إسرائيل، وشيطنة سكانها اليهود، وتلقين الطلاب على مبادئ أن الحرب، وليس السلام، هو الأجدى مع إسرائيل، ولا تتحدث الكتب الدراسية عن إمكانية حل الصراع العربي الإسرائيلي عبر خيارات السلام، بل إنها تركز على الكفاح المسلح لتحرير كل فلسطين، وتؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي بدأ في عام 1948، وليس 1967”.

في حين تحدث بحث آخر نشر في أبريل 2017 للبروفيسور ألداد باردو من الجامعة العبرية أجراه لصالح معهد “أبحاث السلام في المناهج الدراسية” عن أن “الكتب الدراسية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة تنتهج طريقة المراحل لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تدعو لمحو إسرائيل عن الوجود عبر عدة مراحل، فالكتب الدراسية الفلسطينية توصّف إسرائيل بأنها المناطق المحتلة عام 1948”.

وأضاف أن “الكتب الدراسية للصفوف المدرسية من الأول وحتى السادس هي أكثر تطرفا من سابقاتها، حيث إن محاربة إسرائيل، والقضاء عليها تعتبر الموضوع المركزي، ومن الجائز التضحية بالأطفال على قربان هذا الهدف، كما أن هذه الكتب تدخل أعداد منفذي العمليات الانتحارية ضمن مناهج الرياضيات، ويتم استخدام المفردات الدينية لتعميق روح الكراهية والحرب الأبدية ضد إسرائيل”.

وأشار الكاتب إلى أن “الكتب المدرسية الفلسطينية لا توصف إسرائيل كدولة مستقلة ذات سيادة، ولا تظهر في خرائط كتب الجغرافيا، حتى ضمن حدود قرار التقسيم لعام 1947، بل إن الطلاب يدرسون تجربة دلال المغربي الفدائية التي قتلت 35 إسرائيليا في العام 1978 على الطريق الساحلي، واعتبارها بطلة في القلب والوجدان الفلسطيني”.

المصدر عربي21

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق