تعرف على أبرز شركاء الكيان الصهيوني التجاريين

أظهرت بيانات البنك الدولي تراجعًا ملحوظًا في صادرات الكيان الصهيوني لعام 2016 مقارنة بالأعوام الخمسة السابقة، تجاوز 9% مقارنة بعام 2015، في ظل مساعي حكومة الاحتلال تنويع شركائها التجاريين، والحد من اعتمادها شبه الكامل على عدد محدود من الدول.

كما أن العام الماضي شهد أكبر عجز تجاري للاحتلال منذ سنوات، وسجل نحو 6.5 مليار دولار، في حين شهد عام 2015 فائضًا تجاريًّا بنحو 4 مليارات.

ويشير الموقع الرسمي لوزارة الاقتصاد الإسرائيلية إلى أهمية التصدير في بنية الاقتصاد للكيان، بالنظر إلى محدودية حجم سوقه المحلي، كما يلفت إلى اعتماد كبير على السوقين الأمريكي والأوروبي، بالنظر إلى التسهيلات الضريبية التي يمنحانها للاحتلال، ما يسهل منافسته فيهما بالرغم من تكلفة التصدير العالية، خصوصًا إلى الولايات المتحدة.

ووفق البنك الدولي، فإن الولايات المتحدة تعد أهم شريك تجاري للاحتلال، أخذًا بالاعتبار دول الاتحاد الأوروبي كلًّا على حدة، وبلغ حجم التبادل معها العام الماضي نحو 25.7 مليار دولار، تميل الكفة فيه لصالح الكيان بصادرات بلغت نحو 17.6 مليارًا، وذلك بدعم من اللوبيات الصهيونية في أمريكا، وفق ما أكد تقرير لوكالة “بزنس واير” عام 2010.

في المرتبة الثانية تحل الصين، ويبلغ حجم التبادل التجاري بين الجانين أكثر من 9.2 مليار دولار، وتميل الكفة فيه لصالح بكين، بالطبع.

وبالرغم من أهمية تلك الشراكة مع الصين بالنسبة للاحتلال، إلا أنها لا ترقى إلى ذلك المستوى بالنسبة لبكين، بالنظر إلى شراكاتها العملاقة مع دول المنطقة الأخرى، ما يمنح الأخيرة ورقة التأثير على العلاقات الصينية الإسرائيلية.

أما الشريك الثالث للاحتلال فهو بريطانيا، بنحو 7.6 مليار دولار، مع توازن بين الجانبين، وهي علاقة قد تشهد تراجعًا على المدى القريب على وقع دخول لندن في اضطرابات اقتصادية بسبب أزمة خروجها من الاتحاد الأوروبي، وتنامي الأصوات المنادية بمقاطعة الكيان في البلاد.

ويجمع “تل أبيب” مع دول ألمانيا وسويسرا وبلجيكا وهولندا وإيطاليا وفرنسا ما مجموعه 29.4 مليار دولار، بعجز تجاري كبير لصالح تلك الدول، يبلغ نحو 9.3 مليارات، وسط مساعٍ لفرض قيود على واردات الاحتلال إلى تلك الدول، خصوصًا على منتجات المستوطنات.

من جانب آخر، فإن قطاع “الألماس”، الذي يشكل نحو ربع صادرات الكيان أكبرَ مستثمر فيه عالميًّا، بحسب تقارير موقع المعلومات التابع لوكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA)، يواجه انتقادات حقوقية واسعة النطاق بسبب اختلاطه بفضائح العبودية والعنف والفساد في الدول المنتجة له، وأغلبها في إفريقيا، وهو ما يدفع الاحتلال لمحاولة تطبيع علاقاتها مع دول القارة السمراء، مع تمنّع عدد منها، بالنظر إلى سجل الشركات الإسرائيلية والصهيونية الأسود، وفق تقرير لموقع “ميدل إيست مونيتور”، عام 2013.

يؤكد ذلك المشهد أن الكيان الإسرائيلي يفتقر إلى علاقات طبيعية، لا على مستوى المنطقة وحسب، بل وبين دول العالم، ويبشر بتحوله إلى عبءٍ على الدول الداعمة له مع توالي الأزمات الاقتصادية، وتكشّف المزيد من فضائحه داخل الأراضي المحتلة وخارجها.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى