الطالب “العوري” ضحية الاعتقال السياسي في الضفة

لم يتوقف مسلسل الاعتقالات السياسية الذي تنتهجه الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة بشكل عام، وتحديداً بحق طلبة الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية حماس في جامعات الضفة.

الطالب أويس العوري (22 عاما) هو أحد طلبة كلية القانون في جامعة بيرزيت وأحد أعضاء مجلس طلابها، في السنة الدراسية الأخيرة له، ويقطن في منطقة البيرة التابعة لمحافظة رام الله، يعاني من نار الاعتقال السياسي منذ 27 يوما دون أي تهمة، سوى خدمة زملائه الطلبة، علماً أن جهاز المخابرات التابع للسلطة اعتقله ثلاث مرات سابقة.

وقد جددت أجهزة السلطة اعتقاله في الثالث والعشرين من شهر حُزيران/ يونيو الماضي، من أمام الحرم الجامعي.

واحتجزت المخابرات “أويس” خلال الاعتقال الحالي في مقرها برام الله لمدة أربعة أيام فور اعتقاله بتهمة المشاركة في النشاطات النقابية داخل الجامعة، وأصدرت نيابة رام الله بحقه قراراً بتمديد الاعتقال لمدة 15 يوماً.

وعقب قرار النيابة نُقل “أويس” إلى مقر التحقيق العام في سجن مخابرات أريحا، رغم أن قاضي محكمة الصلح في رام الله أصدر قراراً بالإفراج عنه، في الثاني من شهر يوليو/ تموز الجاري.

وبعد تسليم عائلته قرار الإفراج كان رد المخابرات: “قرار المحكمة غير ملزم والمخابرات هي من يقرر موعد الافراج”.

لم يشفع قرار الإفراج للطالب العوري، حيث لا تزال أجهزة المخابرات تحتجزه في أريحا منذ صدور القرار وحتى كتابة هذا التقرير، وهو ما وصفته عائلته بأنه “مجرد قرار وهمي على ورق فقط، لم يُنفذ على أرض الواقع”.

وذكرت مصادر مقربة من عائلته أنهم وخلال زيارة لأويس في سجن أريحا بغرض إحضار الملابس له، لاحظت علامات الإرهاق واضحة عليه، وظهور علامات الضرب والشبح والتعذيب على جسده، إضافة إلى نقص الوزن.
واليوم فقط مددت المخابرات العامة اعتقال أويس 15 يوما غير آبهة بحقوقه كمواطن في الحرية وكطالب جامعي في الالتحاق بركب زملائه الطلبة، وكأي شاب يتمتع أهله بشبابه وفتوته.

تجدر الإشارة إلى أن السلطة تواصل ملاحقتها للمواطنين والطلبة في مختلف محافظات الضفة، حيث رصدت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين بالضفة، 243 اعتداءً من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة خلال شهر يونيو/ حزيران الماضي.

وبحسب لجنة الأهالي، فإن من بين الاعتداءات 103 حالات اعتقال سياسي، و45 استدعاءً، و15 عملية مداهمة طالت جميع شرائح الشعب الفلسطيني، وذلك على خلفية انتماءاتهم السياسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق